«مسببات العدوى» المعروفة ليست صحيحة.. و«البيئة المعقمة» تضعف المناعة

«مسببات العدوى» المعروفة ليست صحيحة.. و«البيئة المعقمة» تضعف المناعة

3468e415a0

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عدة مفاهيم سادت طوال الفترة الماضية، حول مسببات الإصابة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد -19»، ومع دخول الجائحة عامها الثانى، باتت فى حكم التشكيك أو النفى، فقد حدد الدكتور فهيم يونس، رئيس عيادة الأمراض المعدية، بجامعة ماريلاند الأمريكية، هذه المفاهيم غير المؤكدة أهمها أنه لا حاجة لتطهير أسطح المنزل باستمرار إن لم يكن فيها مصاب بالفيروس، وأن شرب السوائل الساخنة لا يدمر الفيروسات التى اخترقت الخلايا، ولا ينتقل الفيروس عن طريق الطعام، بل إن فقدان حاستى الشم والتذوق لم يعودا دليلا على الإصابة، فيما طالب الدكتور محمد إبراهيم بسيونى، أستاذ الميكروبيولوجيا الطبية والمناعة، بعدم تصديق أن الفيروس ليس شرسًا، فهو شرس بالفعل ويحدث حالات خطرة بل يتسبب فى الكثير من الوفيات، وأن تدمير فيروسات كوفيد-19، التى اخترقت جدران الخلايا، تتوقف على مناعة الجسم أو مدى الانتشار.

وقال بسيونى لـ«صحتك بالدنيا» إن هناك اضطرارًا للتعايش مع الفيروس لفترة طويلة، وليس لدينا أى دليل على أنه فى مصر مختلف عنه فى العالم، موضحًا أنه بالرغم من صعوبة مقارنة معدلات الوفيات مع المرحلة المبكرة من الجائحة بسبب عدم توفر اختبارات كافية وقتها، إلا أن بعض الدراسات بدأت تشير إلى أن مرضى «كوفيد -19»، هم أكثر قربًا للبقاء على قيد الحياة الآن بمعدلات أعلى مما كانت عليه فى الأيام الأولى للوباء.

وأضاف: «لا يوجد أيضا دليل علمى حتى الآن، يشير إلى أن تناول الطعام فى الخارج قد يسبب انتقال عدوى الفيروس، أو يمكن نقله عن طريق الغذاء نفسه، ولكنه فى الغالب ينتشر من شخص لآخر عبر الرذاذ التنفسى، كما أنه لم يثبت حتى الآن أن هناك إصابات تحدث عن طريق لمس سطح أو جسم، بما فى ذلك عبوات الطعام أو الطعام نفسه، ثم لمس الفم أو الأنف أو ربما العينين، ولكن من المهم دائمًا غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، واستخدام معقم يحتوى على 60٪ كحول على الأقل».

أما عن علاقة البيئة المعقمة، بضعف أو تقوية جهاز المناعة، فأكد بسيونى أن «البيئة المعقمة» ليست طبيعية للإنسان، بل نحن خلقنا لنعيش فى عالم الميكروبات، التى تعد جزءًا أساسيًّا من حياتنا منذ لحظة ولادتنا، فبيئتنا اليومية مليئة بالميكروبات، ويمكن العثور عليها فى الطبيعة والبيئة الداخلية والهواء والأدوات من حولنا، حتى فى مساحة سنتيمتر مربع واحد على جلدنا، هناك الملايين من الميكروبات، والأماكن المعقمة الطبيعية الوحيدة التى لا تستطيع الميكروبات الوصول إليها هى الأعضاء الداخلية.

وأضاف: «على الرغم من أنه ينظر إلى البيئة المعقمة عمومًا على أنها مثالية للصحة، إلا أنه يمكن أن تكون البكتيريا الموجودة فى المستشفيات أكثر ضررًا من المرض الذى يتم علاجه، ومن المؤكد أن التعرض للميكروبات مفيد لتطوير جهاز المناعة، لأنه كلما تحدينا نظام المناعة لدينا، كان ذلك أفضل لحمايتنا، وهذه البيئة المعقمة لا تقدم تحديًا، ولتطوير جهاز المناعة من الضرورى أن يكون لدينا اتصال متنوع مع الطبيعة، فجهاز المناعة مع التحديات التى يواجهها يبدأ فى استخدام فائض طاقته لمهاجمة المواد غير الضارة، ونظرًا لأننا نقضى وقتًا طويلًا فى المساحات الداخلية، يجب أن نولى اهتمامًا خاصًّا بجودة الهواء الداخلى، والتهوية الجيدة، كنوع من التعويض عن التعرض المباشر للطبيعة، ومن أجل صحتنا يجب ألا نخاف من الميكروبات أو تدميرها بالكامل، حتى تتعلم الأعضاء كيفية التعايش مع الميكروبات من خلال أية تحديات قادمة».

فيما أشار الدكتور فهيم يونس، رئيس عيادة الأمراض المعدية، بجامعة ماريلاند الأمريكية، إلى أنه قد نضطر إلى العيش مع الفيروس لشهور أو سنوات، وأن شرب السوائل الساخنة لا يدمر الفيروسات التى اخترقت الخلايا كما أشيع من قبل، وأنه لا حاجة إلى تطهير الأسطح فى المنزل إذا خلا من مصاب بالفيروس.

وقال «يونس»، فى مقالة علمية، إن الأكياس والأشياء المحفوظة والمعبأة لا تتسبب فى انتقال الفيروس، وإن فقدان حاستى الشم والتذوق لم يعودا دليلًا على الإصابة أيضًا، فضلًا عن أن الفيروس لا يعلق فى الهواء، وأن شرب الزنجبيل ليس علاجًا، ولكنه مجرد مشروب لتحسين المناعة، علاوة على أن ارتداء الكمامة يكون فقط فى الأماكن المزدحمة، لأن ارتداءها لفترات طويلة يتعارض مع مستويات التنفس والأكسجين، ولا داعى لارتداء القفازات، لأن الفيروس يتراكم عليها، وينتقل بسهولة عند ملامسة الوجه.

وشدد أستاذ الأمراض المعدية على ضرورة عدم البقاء فى المنزل، لفترات طويلة، بل الخروج باستمرار، حفاظًا على الجهاز المناعى، وهو ما يعزز ما طالبت به الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، منذ أسابيع قليلة، وقال: «المناعة تضعف إلى حد كبير من خلال البقاء دائمًا فى بيئة معقمة، حتى إذا كنتم تتناولون أطعمة تعزز المناعة، يرجى الخروج من منزلكم بانتظام، فالمناعة تزيد من خلال التعرض للأمراض، وليس عن طريق الجلوس فى المنزل، ولا تنسوا غسل اليدين والمحافظة على مسافة جسدية بين الجميع، بطول مترين، فهما أفضل طريقة للحماية».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    128,993

  • تعافي

    108,474

  • وفيات

    7,260



نسعد دائما بتفاعلكم معنا، يمكنكم ترك تعليق اسفل الموضوع، جميع التعليقات مفتوحة لزوار الموقع بشرط عدم التجاوز في حق احد او ازدراء الاديان.
الخليج أونلاين مجلة الكترونية عربية تهتم بنشر اهم وابرز الاخبار والتحديثات حول العالم، جميع الاخبار والموضوعات المنشورة هنا ليست وجهة نظر المجلة ولكنها تحت مسؤولية المحرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *