شركة “بوما” تنفي رعايتها لأندية المستوطنات التابعة للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم . دار الحياة

شركة "بوما" تنفي رعايتها لأندية المستوطنات التابعة للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم . دار الحياة

جددت شركة “بوما” الألمانية للألبسة والأحذية الرياضية الشهيرة نفيها لوجود أي فرع لموزعها الإسرائيلي في أي من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، وذلك ردًا على بيان اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BNC).

وقال روبرت بارتونك، رئيس فريق الاتصال المؤسسي لدى “بوما”، في تصريحات خاصة لموقع “دار الحياة” ، إن شريك التوزيع المحلي يقوم بتزويد الفرق الوطنية الإسرائيلية بمعدات كرة القدم التي تحمل علامة “بوما” من أجل المنافسة في المسابقات الدولية، مؤكدًا أن موزع الشركة ليس لديه أي فروع في المستوطنات.

وتابع بارتونك قائلًا “ليس لدى بوما أي علاقة أو ارتباط آخر بأي فريق كرة قدم إسرائيلي آخر – لا في البر الرئيسي لإسرائيل ولا في المستوطنات”.

وأضاف: أندية كرة القدم الستة (معاليه أدوميم ، وآرييل ، وبيكات هاياردن ، وكريات أربع ، وجفعات زئيف ، وأورانيت) التي تلعب في دوريات مختلفة تحت إطار الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم ومقرها في الضفة الغربية ليست مجهزة بمنتجات بوما ، ولكن من قبل العلامات التجارية الرياضية الأخرى من شركات أخرى.

وأكد بارتونك أن شركته تدعم وتجهز الرياضيين من جميع الخلفيات ، بغض النظر عن العرق واللون والعقيدة والدين والتوجه الجنسي والأصل القومي. بصفتها علامة تجارية معنية فقط بالسلطة التي تتمتع بها الرياضة في الجمع بين الناس ، مشيرًا إلى أن بوما لا تدعم أي اتجاه سياسي أو أحزاب سياسية أو حكومات، وترحب بفرصة مساعدة الجميع على التنافس في الألعاب الرياضية بغض النظر عن هويتهم أو من أين هم.

ورفض بارتونك التعليق بالنفي أو التأكيد فيما يتعلق ببيان حركة المقاطعة التي ذكرت على لسان الشركة أنها تدعم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم منذ مارس الماضي.

وكانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، قيادة حركة المقاطعة (BDS) “قد طالبت الاتحاد الفلسطينيّ لكرة القدم في وقت سابق بإصدار موقف علنيّ يوضح علاقته مع شركة “بوما” (Puma)، المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي والخاضعة لحملة مقاطعة عالمية مؤثّرة، أطلقها ما يزيد عن 200 نادٍ رياضي فلسطيني”. بحسب بيان اللجنة.

ودعت اللجنة، في بيانها، الاتحاد الفلسطيني للرد على ما وصفتها مزاعم شركة “بوما” بدعمها للاتحاد الفلسطيني منذ مارس المضي، مطالبة إياه بتوضيح تفاصيل علاقته مع “بوما” أمام الرأي العام الفلسطيني وأمام الأندية الرياضية الفلسطينية وأمام حركات التضامن العالمية مع نضال الشعب الفلسطيني.

 

وقال محمود نواجعة، منسق عام لجنة المقاطعة الوطنية، في تصريحات لدار الحياة، إن محاولات شركة بوما المتواصلة لجر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم للتوقيع معها هو تغطية مقصودة على جريمتها تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المكفولة دوليًا.

وحذر نواجعة من خطورة انخراط بعض التجار الفلسطينيين في الضغط على الاتحاد الفلسطيني بهدف التوقيع، معتبرًا أن ذلك جزء من مشروع تطبيعي واسع يهدف إلى تخريب نشاط وجهود حركة المقاطعة ويتفق بشكل مباشر مع توجهات الاحتلال الاستراتيجية بتخريب الحركة من الداخل.

وجدد نواجعة دعوة حركة المقاطعة للاتحاد الفلسطيني بعدم التورط في تلك الاتفاقيات والعمل على إلزام شركة “بوما” احترام القانون الدولي.

ولم يكن رد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم صريحًا بخصوص علاقته مع شركة “بوما”، إنما نشر بيانًا مقتضبًا على موقعه الرسمي على فيسبوك، ولم يوزعه على وسائل الإعلام أو الصحف الرسمية، حيث نفى فيه وجود أي توقيع لاتفاقيات رعاية لمنتخباته الوطنية، وأشار إلى وجود عروض من أكثر من جهة وأنه وضع شرطين لعقد أي رعاية تتعلق بولاية الاتحاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقًا للشرعية الدولية، بما فيها شرق القدس، وأن الاتحاد سيتعامل مع أي شركة راعية من خلال وكيل فلسطيني.

وقالت حركة المقاطعة، “إن (بوما) تستغلّ غياب الموقف الرسميّ الواضح لتروّج ادّعائها ولتضعف امتداد حملة المقاطعة، التي بات صداها يصل من أندونيسيا إلى الولايات المتحدة، والتي تتسبّب للشركة بالخسائر المتزايدة وبخسارة السمعة، بالذات بين حركات العدالة الاجتماعية والعرقية التي تدّعي (بوما) دعمها”.

يشار إلى أن حملة مقاطعة “بوما” قد انطلقت عام 2018 بعد رسالة من غالبية الأندية الرياضية الفلسطينيّة، “طالب فيها الموقّعون المدير التنفيذي للشركة بإنهاء رعايتها لاتحاد كرة القدم الإسرائيليّ، الذي يضم في صفوفه 6 فرق تابعة لأندية مستعمرات إسرائيليّة. فالاتحاد الإسرائيلي، عدا عن أشكال تواطؤه العديدة الأخرى في نظام الاحتلال الأبارتهايد الإسرائيلي وفي العنصرية المشينة المنتشرة بين جماهير كرة القدم الإسرائيلية ضد العرب والإسلام، يدير أعمال فرق المستعمرات ويقيم المباريات في المستعمرات، مما يعدّ انتهاكًا صريحًا لولاية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها “القدس الشرقية”، وفقًا لتعريف الأمم المتحدة والاتحاد العالمي لكرة القدم “فيفا”، وبالتالي اعتبرت الأندية الفلسطينية رعاية “بوما” لهذا الاتحاد شرعنةً وتمكينًا للاستعمار والأبارتهايد الإسرائيليّ” بحسب بيان حركة المقاطعة.

واعتبرت حركة المقاطعة في ملخصها القانوني حيال تلك القضية أن الموزع الإسرائيلي الحالي لشركة بوما، مجموعة (إيراني) الإسرائيلية، متورط في انتهاكات للقانون الدولي ومخالفة معايير الدليل الإرشادي الصادر عن الأمم المتحدة الخاص بالأعمال وحقوق الإنسان.

وبحسب حركة المقاطعة، فإن “مجموعة (إيراني) متورطة في تسهيل أو الربح من بناء أو نمو المستعمرات الإسرائيليّة وفقًا للمعايير المذكورة بما يشمل ممارستها للأعمال في أراضٍ فلسطينية تم استعمارها بعد عام 1967 وذلك بامتلاكها متجرًا في مجمّع (ماميلا) التجاريّ الإسرائيلي الاستيطاني المقام بأكمله على أراضي المنطقة المعروفة بـ(الأرض الحرام)، وهي أراضٍ محتلة عام 1967، حسب الأمم المتحدة. بناء على ذلك، جاء في التوصية للاتحاد مقترح اشتراط إنهاء شركة (بوما) لا لرعايتها”.



نسعد دائما بتفاعلكم معنا، يمكنكم ترك تعليق اسفل الموضوع، جميع التعليقات مفتوحة لزوار الموقع بشرط عدم التجاوز في حق احد او ازدراء الاديان.
بوابه الخليج أونلاين مجلة الكترونية عربية تهتم بنشر اهم وابرز الاخبار والتحديثات حول العالم، جميع الاخبار والموضوعات المنشورة هنا ليست وجهة نظر المجلة ولكنها تحت مسؤولية المحرر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *